لا تركن إلى الدنيا « 1 »
كان لموسى بن عمران عليه السّلام جليس من أصحابه قد وعى كثيرا ، فاستأذن موسى في زيارة أقارب له ، فقال له موسى : إنّ لصلة القرابة حقّا ، ولكن إيّاك أن تركن إلى الدنيا ، فإنّ اللّه قد حمّلك علما فلا تضيّعه ، ولا تركن إلى غيره .
فقال الرجل : لا يكون إلّا خيرا .
ومضى نحو أقاربه فطالت غيبته ، فسأل موسى عليه السّلام عنه فلم يخبره أحد بحاله .
فسأل جبرئيل عليه السّلام عنه ، فقال له : أخبرني عن جليسي فلان ألك به علم ؟
قال : نعم هو ذا على الباب قد مسخ قردا في عنقه سلسلة .
ففزع موسى عليه السّلام إلى ربّه وقام إلى مصلّاه يدعو اللّه ويقول : يا ربّ صاحبي وجليسي .
فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى لو دعوتني حتّى تنقطع ترقوتاك ما استجبت لك فيه ، إنّي كنت حمّلته علما فضيّعه وركن إلى غيره .
العلم يهتف بالعمل « 2 »
العلم مقرون إلى العمل ، فمن علم عمل ، ومن عمل علم ، والعلم يهتف بالعمل ، فإن أجابه وإلّا ارتحل .
هامش
( 1 ) منية المريد 52 ، وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) منية المريد 74 : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .