بلغت - على ما جمعه الشهيد الشيرازي رحمه اللّه - أربع مجلّدات من الصّدق والمعرفة ، والعلم والحكمة ، والفقه وتفسير القرآن . . .
وهذه الكلمة التي تشكّل ركنا أساسيا من « موسوعة الكلمة » الشيرازية ، جاءت ضخمة ضخامة الدور الذي قام به الإمام السادس عليه السّلام في ذلك الزمن السحيق في القدم . . .
فكلمة الإمام الصادق عليه السّلام بهذا الشكل الجميل وهذا التنسيق البديع وهذا الترتيب الجديد هو ضرورة حضارية وعلمية وحياتية في وقتنا الحاضر . . لأن هذا العصر هو عصر كشف الحقائق ، عصر العلم والتكنولوجيا والفلك والفضائيات ، وعصر الذرّة والإلكترونيات ، والذي أصبحت الدنيا بسببها ما يشبه قرية إلكترونية صغيرة ، فالذي يتحدّث في الشمال يراه ويسمعه ويفهمه من في الجنوب والشرق والغرب وهكذا هي بقية الحالات . . .
فالعصر الحالي هو عصر الاستثناءات وعصر الحقائق الصادقة . . .
أي المتطابقة مع الواقع . . وكل ما هو غير صادق ، فقد أصبح في ثرابل التاريخ وزوايا الكتاب المتروكة ورفوف المخازن المندرسة ، وربما نقول إنها أكل عليها الزمان وشرب . . .
أما الكلمة الصادقة ، فقد تبنّاها العلماء والحكماء ، وراحوا يدرسونها ويقلّبونها رأسا على عقب ، ليكتشفوا أدقّ الدقائق بها ويعطوا للدنيا من علمها ونورها ، ومثل هذا العلم يحفظ في الحواسب العملاقة وتتناقله شبكات الإنترنت والبريد الإلكتروني في كل أنحاء العالم ، هذا أقلّ ما يجب تجاه تلك الكلمات الصادقة .
موسوعة الكلمة — صفحة 8
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٨