أغبط أوليائي عندي « 1 »
إنّ من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظّ من صلاح ، أحسن عبادة ربّه وعبد اللّه في السريرة وكان غامضا في الناس ، فلم يشر إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافا فصبر عليه ، تعجّلت به المنيّة ، فقلّ تراثه وقلّت بواكيه ثلاثا .
الأئمّة حجج اللّه « 2 »
إنّ اللّه تبارك وتعالى جعلنا حججه على خلقه ، وأمناءه على علمه فمن جحدنا كان بمنزلة إبليس في تعنّته على اللّه ، حين أمره بالسجود لآدم ، ومن عرفنا واتّبعنا كان بمنزلة الملائكة الذين أمرهم اللّه بالسجود لآدم فأطاعوه .
فضائل لا توصف « 3 »
عن مالك بن أعين الجهني ، قال : أقبل إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال :
يا مالك أنتم واللّه شيعتنا حقّا ، يا مالك تراك قد أفرطت في القول في فضلنا ؟ إنه ليس يقدر أحد على صفة اللّه وكنه قدرته وعظمته ، فكما لا يقدر أحد على كنه صفة اللّه وكنه قدرته وعظمته ( ولله المثل الأعلى ) فكذلك لا يقدر أحد على صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفضلنا وما أعطانا اللّه ، وما أوجب من حقوقنا وكما لا يقدر أحد أن يصف فضلنا وما أعطانا اللّه وما أوجب اللّه من حقوقنا فكذلك لا يقدر أحد أن يصف حقّ المؤمن
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 20 : حدّثنا أحمد بن إسحاق بن مسعدة ، قال : حدّثنا بكر بن محمّد الأزدي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .
( 2 ) الاختصاص 334 - 335 : قال الصادق عليه السّلام : . . .
( 3 ) المحاسن 143 ، ب 11 ، ح 41 : أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، . . .