السّلام وأخبره أنّي خصصته بالنبوّة وفضّلته على جميع الأنبياء ، وأقرئ وصيّه منّي السّلام وأخبره أنّي خصّصته بالوصيّة وفضّلته على جميع الأوصياء .
قال : فهبط جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكان إذا هبط وضعت له وسادة من ادم حشوها ليف ، فجلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد إنّ اللّه تعالى يقرئك السّلام ويخبرك أنّه خصّك بالنبوّة وفضّلك على جميع الأنبياء ، ويقرئ وصيّك السّلام ويخبرك أنّه خصّه بالوصيّة ، وفضّله على جميع الأوصياء .
قال : فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليه عليه السّلام فدعاه وأخبره بما قال جبرئيل .
قال : فبكى عليّ عليه السّلام بكاء شديدا ، ثم قال : أسأل اللّه أن لا يسلبني ديني ولا ينزع منّي كرامته ، وأن يعطيني ما وعدني .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعود عليّا عليه السّلام « 1 »
إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام اشتكى عينه ، فعاده النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا هو يصيح .
فقال [ له ] النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أجزعا أم وجعا ؟
فقال : يا رسول اللّه ما وجعت وجعا قطّ أشدّ منه .
فقال : يا عليّ إنّ ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفّود « 2 » من نار فينزع روحه به فتصيح جهنّم .
فاستوى عليّ عليه السّلام جالسا فقال : يا رسول اللّه أعد عليّ حديثك فلقد أنساني وجعي ما قلت ، ثمّ قال : هل يصيب ذلك أحدا من أمّتك ؟
هامش
( 1 ) فروع الكافي 1 / 253 - 254 ، ح 10 : علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) السفّود كالتنور بالتشديد : الحديدة التي يشوى بها اللحم .