قال : يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله عليه ، ويناصحه الولاية ، فبكى ابن أبي يعفور ، وقال : كيف يناصحه الولاية ؟
قال : يا بن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة فهمّه همّه ، وفرحه فرحه إن هو فرح ، حزنه لحزنه إن هو حزن ، فإن كان عنده ما يفرّج عنه وإلّا دعا له .
ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاث لكم وثلاث لنا : أن تعرفوا فضلنا ، وأن تطأوا أعقابنا ، وتنتظروا عاقبتنا ، فمن كان هكذا كان بين يدي اللّه عزّ وجلّ ، وعن يمين اللّه ، فأمّا الّذي بين يدي اللّه عزّ وجلّ فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم ، وأمّا الّذي عن يمين اللّه فلو أنّهم يراهم من دونهم لم يهنه العيش ممّا يرى من فضلهم .
فقال ابن أبي يعفور : ما لهم لا يرونهم وهم عن يمين اللّه ؟
قال : يا بن أبي يعفور إنّهم محجوبون بنور اللّه ، أما بلغك حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول : إنّ للّه خلقا عن يمين اللّه وبين يدي اللّه ، وجوههم أبيض من الثلج وأضوأ من الشمس الضاحية ، فيسأل السائل من هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء الّذين تحابّوا في اللّه .
عمل المؤمن « 1 »
إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق طينة المؤمن من طينة الأنبياء فلا ينجس أبدا .
وقال : إنّ عمل المؤمن يذهب فيمهّد له في الجنّة كما يرسل الرجل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 27 / 132 ، ح 125 : من كتاب الشفاء والجلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .