[ صورتنا خ ل ] وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الّذي يؤتى منه ، وبابه الّذي يدلّ عليه وخزائنه [ خزّانه خ ل ] في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا نزل غيث السماء ، ونبت عشب الأرض ، بعبادتنا عبد اللّه ، لولا نحن ما عبد اللّه .
الاستثناء في القرآن « 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال لأبي بصير :
يا أبا محمّد واللّه ما استثنى اللّه عزّ وجلّ بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ، فقال في كتابه وقوله الحقّ :
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
« 2 » يعني بذلك عليّا وشيعته .
الملائكة وشيعتنا « 3 »
عن أبي بصير ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا أبا محمّد إنّ للّه ملائكة تسقط الذنوب عن ظهر شيعتنا ، كما تسقط الريح الورق من الشجر أوان سقوطه ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
« 4 » واستغفارهم واللّه لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمد فهل سررتك ؟
هامش
( 1 ) روضة الكافي 35 ، ضمن ح 6 : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، . . .
( 2 ) سورة الدخان ، الآيتان : 41 - 42 .
( 3 ) تأويل الآيات الظاهرة 516 : قال محمّد بن العبّاس : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، . . .
( 4 ) سورة المؤمن ، الآية : 7 .