هذا كلّه ، فصبرنا لأمر اللّه ، فنحن قوّام اللّه على خلقه وخزّانه على دينه نخزنه ونستره ، ونكتتم به من عدوّنا كما اكتتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى أذن اللّه له في الهجرة ، وجاهد المشركين فنحن على منهاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى يأذن اللّه لنا في إظهار دينه بالسيف ، وندعو الناس إليه فنضربهم عليه عودا كما ضربهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بدوا .
المتوسّمون في القرآن « 1 »
عن عبد الكريم يعني ابن كثير قال : حججت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فلمّا صرنا في بعض الطريق صعد على جبل فأشرف فنظر إلى الناس ، فقال :
ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج ؟
فقال له داود الرقّي : يا بن رسول اللّه هل يستجيب اللّه دعاء هذا الجمع الّذي أرى ؟
قال : ويحك يا أبا سليمان إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ، الجاحد لولاية عليّ عليه السّلام كعابد وثن .
قال : قلت : جعلت فداك هل تعرفون محبّكم ومبغضكم ؟
قال : ويحك يا أبا سليمان إنّه ليس من عبد يولد إلّا كتب بين عينيه مؤمن أو كافر ، [ و ] إنّ الرجل ليدخل إلينا بولايتنا ، وبالبراءة من أعدائنا فنرى مكتوبا بين عينيه مؤمن أو كافر .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 358 ، الجزء 7 ، ب 17 ، ح 15 : حدّثنا أحمد بن الحسين ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن البراء ، عن عليّ بن حسان ، . . .