تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ونحن عهد اللّه وذمّته ، ونحن ودائع اللّه وحجّته ، كنّا أنوارا صفوفا حول العرش ، نسبّح فيسبّح أهل السماء بتسبيحنا ، إلى أن هبطنا إلى الأرض فسبّحنا فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا ، وإنّا لنحن الصافّون وإنّا لنحن المسبّحون ، فمن وفى بذمّتنا فقد وفى بعهد اللّه عزّ وجلّ وذمّته ، ومن خفر « 1 » ذمّتنا فقد خفر ذمّة اللّه عزّ وجلّ وعهده .

المؤمن عند الموت « 2 »

عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك يا بن رسول اللّه هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا ، إذا أتاه ملك الموت لقبض روحه جزع لذلك فيقول له ملك الموت : يا وليّ اللّه لا تجزع ، فو الّذي بعث محمّدا بالحقّ لأنّا أبرّ بك وأشفق عليك من الوالد البرّ الرحيم بولده ، افتح عينيك وانظر . قال : فيتمثّل له رسول اللّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السّلام فيقول : هؤلاء رفقاؤك . فيفتح عينيه وينظر إليهم ثمّ تنادى نفسه :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
إلى محمّد وأهل بيته عليهم السّلام
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً
بالولاية
مَرْضِيَّةً
بالثواب
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
يعني محمّدا وأهل بيته
وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 3 » فما من شيء أحبّ إليه من انسلال روحه واللّحوق بالمنادي .
هامش
( 1 ) أي : ومن نقض ذمّتنا فقد نقض ذمّة اللّه وعهده . ( 2 ) تأويل الآيات الظاهرة 770 : روى أبو جعفر محمّد بن بابويه - رحمه اللّه - عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن عبّاد بن سليمان ، . . . ( 3 ) سورة الفجر ، الآيات : 27 - 30 .
موسوعة الكلمة — صفحة 473 | السيد حسن الحسيني الشيرازي