قال : حتّى يوقفه على سيّئاته كلّها ، كلّ ذلك يقول : أعرف .
فيقول : سترتها عليك في الدنيا ، وأغفرها لك اليوم ، أبدلوها لعبدي حسنات .
قال : فترفع صحيفته للناس فيقولون : سبحان اللّه ! أما كانت لهذا العبد سيّئة واحدة ؟ ! وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ .
اللّه وعبده المؤمن « 1 »
إنّ اللّه تبارك وتعالى ليمنّ على عبده يوم القيامة ، فيأمره أن يدنو منه ، فيدنو ثمّ يعرّفه ما أنعم به عليه ، يقول له : ألم تدعني يوم كذا وكذا بكذا وكذا فأجبت دعوتك ؟ ألم تسألني يوم كذا وكذا فأعطيتك مسألتك ؟ ألم تستغث بي يوم كذا وكذا فأغثتك ؟ ألم تسألني في ضرّ كذا وكذا فكشفت ضرّك ورحمت صوتك ؟ ألم تسألني مالا فملّكتك ؟ ألم تستخدمني فأخدمتك ؟ ألم تسألني أن أزوّجك فلانة - وهي منيعة عند أهلها - فزوّجناكها ؟
قال : فيقول العبد : بلى يا ربّ أعطيتني كلّ ما سألتك ، وقد كنت أسألك الجنّة .
قال : فيقول اللّه : ألا فإنّي منجز لك ما سألتنيه ، هذه الجنّة لك مباحة ، أرضيتك ؟ [ أرضيت : خ ل ] .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 7 / 289 ، ح 8 ، عن تفسير القمي : أبي ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .