الأخ إلى أخيه ، فيقول : لا وعزّتي ما أفقرتك لهوان بك عليّ ، فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوّضتك من الدنيا ، فيكشف الغطاء فينظر إلى ما عوّضه اللّه من الدنيا ، فيقول : ما يضرّني ما منعتني عمّا عوّضتني .
نحن عترة الرسول « 1 »
عن فيضة بن يزيد الجعفي ، قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام ، وعنده البوس بن أبي الدرس [ الدوس - خ ] وابن ظبيان والقاسم بن الصيرفي فسلّمت وجلست وقلت : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أتيتك مستفيدا . قال : سل وأوجز . قلت : أين كنتم قبل أن يخلق اللّه سماء مبيّنة وأرضا مدحيّة وطودا أو ظلمة ونورا ؟ قال :
يا فيضة لم سألتنا عن هذا الحديث في مثل هذا الوقت ؟ أما علمت أنّ حبّنا قد اكتتم وبغضنا قد نشأ ، وأنّ لنا أعداء من الجنّ يخرجون حديثنا إلى أعدائنا من الإنس ، وأنّ الحيطان لها آذان كآذان الناس ؟
قال : قلت : قد سئلت عن ذلك .
قال : يا فيضة كنّا أشباح نور حول العرش نسبّح اللّه قبل أن يخلق آدم بخمسة عشر ألف عام ، فلمّا خلق اللّه آدم فرغنا في صلبه فلم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى رحم مطهّر حتّى بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنحن عروة اللّه الوثقى ، من استمسك بنا نجا ، ومن تخلّف عنّا هوى ، لا ندخله في باب ردى ، ولا نخرجه من باب هدى ، ونحن رعاة شمس اللّه ، ونحن عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونحن القبّة الّتي طالت أطنابها واتّسع فناؤها ، من ضوى
هامش
( 1 ) تفسير فرات بن إبراهيم 207 - 208 : فرات قال : حدّثني جعفر بن محمد الفزاري ، معنعنا ، . . .