تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
كان واللّه سيّد من خلق اللّه ، وما برأ اللّه بريّة خيرا من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

رحمة للعباد وربيعا للبلاد « 1 »

عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في خطبة له خاصّة يذكر فيها حال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام وصفاتهم : فلم يمنع ربّنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم أن انتجب لهم أحبّ أنبيائه إليه ، وأكرمهم عليه ، محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حومة العزّ مولده ، وفي دومة الكرم محتدّه ، غير مشوب حسبه ، ولا ممزوج نسبه ، ولا مجهول عند أهل العلم صفته ، بشّرت به الأنبياء في كتبها ، ونطقت به العلماء بنعتها ، وتأمّلته الحكماء بوصفها ، مهذّب لا يدانى ، هاشميّ لا يوازى ، أبطحيّ لا يسامى ، شيمته الحياء ، وطبيعته السخاء ، مجبول على أوقار النبوّة وأخلاقها ، مطبوع على أوصاف الرسالة وأحلامها ، إلى أن انتهت به أسباب مقادير اللّه إلى أوقاتها ، وجرى بأمر اللّه القضاء فيه إلى نهاياتها ، أدّاه محتوم قضاء اللّه إلى غاياتها ، تبشّر به كلّ أمّة من بعدها ، ويدفعه كلّ أب إلى أب من ظهر إلى ظهر ، لم يخلطه في عنصره سفاح ، ولم ينجّسه في ولادته نكاح ، من لدن آدم عليه السّلام إلى أبيه عبد اللّه في خير فرقة ، وأكرم سبط ، وأمنع رهط وأكلأ حمل ، وأودع حجر ، اصطفاه اللّه وارتضاه واجتباه ، وآتاه من العلم مفاتيحه ، ومن الحكم ينابيعه ، ابتعثه رحمة للعباد ، وربيعا للبلاد ، وأنزل اللّه إليه الكتاب ، فيه البيان والتبيان
قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 2 » قد بيّنه للناس ونهّجه بعلم قد
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 444 - 445 ، ح 17 ، محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، . . . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية : 28 .