قال : ما كنت في نعمة ولا سرور قطّ أعظم ممّا كنت فيه .
قال : داود : اجلس ، فجلس ، وداود ينتظر أن يقبض روحه .
فلمّا طال قال : انصرف إلى منزلك فكن مع أهلك ، فإذا كان يوم الثامن فوافني ههنا .
فمضى الشابّ ، ثمّ وافاه يوم الثامن وجلس عنده .
ثمّ انصرف أسبوعا آخر ، ثمّ أتاه وجلس فجاء ملك الموت داود .
فقال داود صلوات اللّه عليه : ألست حدّثتني بأنّك أمرت بقبض روح هذا الشابّ إلى سبع أيّام ؟
قال : بلى .
فقال : قد مضت ثمانية وثمانية وثمانية ؟
قال : يا داود إنّ اللّه تعالى رحمه برحمتك له فأخّر في أجله ثلاثين سنة .
بعد البلاء رخاء « 1 »
عن أبي حمزة الثمالي ( قال ) : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : إلى السبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء ، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام :
يا ثابت إنّ اللّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي 263 : عن الفضل بن شاذان ، عن الحسن بن محبوب ، . . .