قالوا : كان محمّد عربيّا ، قالوا لهم صدقتم ، وزعمت قريش أنّ لها فضلا على غيرها من العرب فقالت لهم العرب من غيرهم : وبما ذاك ؟
قالوا : كان محمّد قرشيا ، قالوا لهم : صدقتم ، فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس لأنّا ذريّة محمّد ، وأهل بيته خاصّة وعترته لا يشركنا في ذلك غيرنا ، فقال له الرّجل : واللّه إنّي لأحبكّم أهل البيت .
قال : فاتخّذ للبلاء جلبابا ، فو اللّه إنّه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السّيل في الوادي ، وبنا يبدأ البلاء ثمّ بكم ، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم .
الصادّون عن السبيل « 1 »
عن سدير قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام وهو داخل وأنا خارج ، وأخذ بيدي ثمّ استقبل البيت ، فقال :
يا سدير إنّما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا ، وهو قول اللّه
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
« 2 » - ثمّ أومأ بيده إلى صدره - إلى ولايتنا ثمّ قال : يا سدير أفأريك الصادّين عن دين اللّه ؟ ثمّ نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري في ذلك الزمان ، وهم حلق في المسجد .
فقال : هؤلاء الصادّون عن دين اللّه ، بلا هدى من اللّه ، ولا كتاب مبين ، إنّ هؤلاء لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس فلم يجدوا أحدا
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 392 - 393 ح 3 : عليّ بن إبراهيم عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضّال جميعا ، عن أبي جميلة عن خالد بن عمّار . . .
( 2 ) سورة طه ، الآية : 82 .