النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجد في حجرته ركوة فيها ماء ، فوقف يسوّي لحيته وينظر إليها .
فلمّا رجع داخلا قالت له عائشة : يا رسول اللّه ! أنت سيّد ولد آدم ! ورسول ربّ العالمين ، وقفت على الركوة تسوّي لحيتك ورأسك ؟
قال : يا عائشة إنّ اللّه يحبّ - إذا خرج عبده المؤمن إلى أخيه - أن يتهيّأ له وأن يتجمّل .
من بركات العيادة « 1 »
كان غلام من اليهود يأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كثيرا حتى استخفه [ استحفه ] وربما ارسله في حاجة ، وربما كتب له الكتاب إلى قوم فافتقده أياما فسأل عنه فقال له قائل : تركته في آخر يوم من أيام الدنيا .
فأتاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ناس من أصحابه وكان بركة لا يكاد يكلّم أحدا إلّا أجابه .
فقال : يا فلان ! ففتح عينيه .
وقال : لبيّك يا أبا القاسم !
قال : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأني رسول اللّه ، فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الثانية وقال له مثل قوله الأول :
فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الثالثة ، فالتفت الغلام إلى أبيه .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 324 - 325 المجلس 62 ح 10 : حدثنا أبي ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو ابن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . .