تكريم النعمة « 1 »
كان أبي عليه السّلام إذا رأى شيئا من الطعام في منزله قد رمي به نقص من قوت أهله مثله ، وكان يقول في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
« 2 » .
قال : هم أهل القرية كان اللّه عزّ وجلّ قد أوسع عليهم في معايشهم فاستخشنوا الاستنجاء بالحجارة واستعملوا من الخبز مثل الإفهار وكانوا يستنجون بها ، فبعث اللّه عليهم دوابّ أصغر من الجراد فلم تدع لهم شيئا خلقه اللّه من شجر ولا نبات إلا أكلته ، فبلغ بهم الجهد إلى أن رجعوا إلى الذي كانوا يستنجون به من الخبز فيأكلونه .
معيار التفاضل « 3 »
عن عقبة بن بشير الأسدي ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أنا عقبة بن بشير الأسدي وأنا في الحسب الضخم ، من قومي . قال : فقال :
ما تمنّ علينا بحسبك ؟ إن اللّه تعالى رفع بالإيمان من كان الناس يسمونه وضيعا إذا كان مؤمنا ، ووضع بالكفر من كان الناس يسمونه شريفا إذا كان كافرا ، فليس لأحد فضل على أحد إلّا بالتقوى .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 2 / 114 ، ح 379 : عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنه قال : . . .
( 2 ) سورة سبأ : الآية 112 .
( 3 ) أصول الكافي 2 / 328 - 329 ، ح 3 : أبو علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان ، . . .