ونقلوها إلى الأجيال . . فلذلك كان يصفهم الإمام الصادق عليه السّلام بقوله :
« إن أصحاب أبي كانوا زينا ، أحياء وأمواتا . . وأعني زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وليث المرادي ، وبريد العجلي » « 1 » .
ويقول عليه السّلام : « أحب الناس إليّ أحياء وأمواتا أربعة : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم والأحول - مؤمن الطاق - » « 2 » .
أو كان يقول عليه السّلام : « ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبي ( الباقر عليه السّلام ) إلا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وبريد العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . . هؤلاء حفّاظ الدين وأمناء أبي عليه السّلام على حلال اللّه وحرامه » « 3 » .
اللّه أكبر . . ما أجمل هذه الشهادة وأثمنها وأغلاها .
إن هؤلاء وأمثالهم تربوا في مدرسة الإمام الباقر عليه السّلام فكانوا حفاظ الدين من الانحراف والزيغ ، وحفاظ القرآن من التآويل الباطلة والأضاليل ، وحفاظ الحديث من المدسوس والمكذوب ، وحفاظ السنة بنقائها وطهارتها . . أي أنهم حفاظ الدين من جميع الجهات والمعاني والاحتمالات . .
فكانوا كالمراجع الكرام للأمة مع وجود الأئمة عليهم السّلام وبتفويض مبارك منهم .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : ص 170 ح 287 .
( 2 ) رجال الكشي : ص 135 ح 215 .
( 3 ) رجال الكشي : ص 136 ح 219 .