سننا ولم يجعل الإمام العالم بأمره في شبهة مما فرض اللّه من الطاعة ، أن يسبقه بأمر قبل محلّه ، أو يجاهد قبل حلوله .
يوم الحشر « 1 »
عن عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري قال : حجّ هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متّكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن الحسين عليه السّلام جالس في المسجد فقال له سالم : هذا محمد بن علي بن الحسين عليه السّلام . قال هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم . قال :
إذهب إليه فقل له : ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟ فقال له أبو جعفر عليه السّلام :
يحشر الناس على مثل قرص النقي ، فيها أنهار متفجّرة يأكلون ويشربون حتّى يفرغ من الحساب .
قال : فرأى هشام أنّه قد ظفر به فقال : اللّه أكبر إذهب إليه فقل له يقول لك : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : هم في النار أشغل ، ولم يشغلوا عن أن قالوا :
أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
« 2 » ، فسكت هشام لا يرجع كلاما .
الشهادتان والولاية « 3 »
عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كنّا عنده وعنده حمران إذ
هامش
( 1 ) الإرشاد 264 - 265 : أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد ، عن جدّه ، عن الزبير ابن أبي بكر ، . . .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 50 .
( 3 ) فروع الكافي 1 / 123 ، ح 5 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، . . .