والنور ما لم نعطه ، ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الشهداء فينظرون إليه ( الشهداء ) ثم يقولون : لا إله إلّا اللّه الربّ الرحيم إنّ هذا الرجل من الشهداء ، نعرفه بسمته وصفته غير أنّه من شهداء البحر ، فمن هناك أعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه .
قال : فيجاوز حتّى يأتي ( على ) صفّ شهداء البحر في صورة شهيد فينظر إليه شهداء البحر فيكثر تعجّبهم ويقولون : إنّ هذا من شهداء البحر نعرفه بسمته وصفته غير أنّ الجزيرة الّتي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه ، ثمّ يجاوز حتّى يأتي صفّ النبييّن والمرسلين في صورة نبيّ مرسل ، فينظر النبيّون والمرسلون إليه فيشتدّ لذلك تعجّبهم ويقولون : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم إنّ هذا لنبيّ مرسل نعرفه بصفته وسمته غير أنّه أعطي فضلا كثيرا .
قال : فيجتمعون فيأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيسألونه ويقولون : يا محمد من هذا ؟
فيقول : أو ما تعرفونه ؟
فيقولون : ما نعرفه ، هذا ممّن لم يغضب اللّه عليه .
فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا حجّة اللّه على خلقه ، فيسلّم ثمّ يجاوز حتّى يأتي على صفّ الملائكة في صورة ملك مقرّب فينظر إليه الملائكة فيشتدّ تعجّبهم ويكبر ذلك عليهم لما رأوا من فضله ويقولون : تعالى ربّنا وتقدّس إنّ هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته غير أنّه كان أقرب الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ مقاما ، فمن هناك ألبس من النور والجمال ما
موسوعة الكلمة — صفحة 276
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٧٦