تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ومروءته خلقه وأصله عقله ، قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 1 » . ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لسلمان : ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلّا بتقوى اللّه عزّ وجلّ ، وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل .

آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الفراق « 2 »

لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بات آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأطول ليلة حتّى ظنّوا أن لا سماء تظلّهم ، ولا أرض تقلّهم ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتر الأقربين والأبعدين في اللّه ، فبينا هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال : السّلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة ، ونجاة من كلّ هلكة ، ودركا لما فات
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
« 3 » . إنّ اللّه اختاركم وفضّلكم وطهّركم وجعلكم أهل بيت نبيّه ، واستودعكم علمه ، وأورثكم كتابه وجعلكم تابوت علمه ، وعصا عزّه ، وضرب لكم مثلا من نوره ، وعصمكم من الزلل ، وآمنكم من الفتن ، فتعزّوا بعزاء اللّه ، فإنّ اللّه لم ينزع منكم رحمته ، ولن يزيل عنكم نعمته ، فأنتم أهل اللّه عزّ وجلّ الّذين بهم تمّت النعمة ، واجتمعت الفرقة ،
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 13 . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ، ص 445 - 446 ، ح 19 : الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن منصور بن العباس ، عن علي بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : . . . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 185 .