تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

النجاشي يبشر جعفرا « 1 »

أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه ، فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على التراب ، وعليه خلقان الثياب . قال : فقال جعفر بن أبي طالب : فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال ، فلمّا رأى ما بنا وتغيّر وجوهنا قال : الحمد للّه الّذي نصر محمّدا وأقرّ عيني به ، ألا أبشّركم ؟ فقلت : بلى أيّها الملك . فقال : إنّه جاءني الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك ، وأخبرني أنّ اللّه قد نصر نبيّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأهلك عدوّه ، وأسر فلان وفلان وفلان ، وقتل فلان وفلان وفلان ، إلتقوا بواد يقال له : بدر ، لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيّدي هناك ، وهو رجل من بني ضمرة . فقال له جعفر : أيها الملك الصالح ما لي أراك جالسا على التراب ، وعليك هذه الخلقان ؟ فقال : يا جعفر إنّا نجد فيما أنزل اللّه على عيسى صلوات اللّه عليه أنّ من حق اللّه على عباده أن يحدثوا للّه تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة ، فلمّا أحدث اللّه تعالى لي نعمة بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحدثت للّه هذا التواضع . قال : فلمّا بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك قال لأصحابه : إنّ الصدقة تزيد
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 13 ، ب 1 ، ح 18 : عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن أحمد بن الحسين بن أسامة ، عن عبيد اللّه بن محمد الواسطي ، عن أبي جعفر محمد بن يحيى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام أنه قال : . . .