فقال القتادة : لا ولا آمر بأكلها .
فقال له أبو جعفر عليه السّلام : ولم ؟
قال : لأنّها من الميتة .
قال له : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟
قال : نعم .
قال : فما حرّم عليك البيضة وأحلّ لك الدجاجة ؟
ثمّ قال عليه السّلام : فكذلك الإنفحة مثل البيضة ، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين ولا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه .
لآتينّه ولأسألنّه « 1 »
عن أبي الربيع ، قال : حججت مع أبي جعفر عليه السّلام في السنة الّتي حجّ فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطّاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السّلام في ركن البيت ، وقد اجتمع عليه الناس ، فقال لهشام : من هذا الّذي تتكافأ عليه الناس ؟ فقال : هذا نبيّ أهل الكوفة ! هذا محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين . فقال نافع : لآتينّه فلأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ ، أو ابن وصيّ نبيّ . فقال هشام : فاذهب إليه فسله فلعلّك أن تخجله ، فجاء نافع واتّكأ على الناس ثمّ أشرف على أبي جعفر عليه السّلام فقال : يا محمّد بن علي إنّي قد قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك مسائل
هامش
( 1 ) تفسير القمي 2 / 284 : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، . . .