بالعربيّة ، فإذا كلّم به قومه كلّمهم بالعربيّة ، فيقع في مسامعهم بلسانهم ، وكان أحدنا لا يخاطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأيّ لسان خاطبه إلّا وقع في مسامعه بالعربيّة ، كلّ ذلك يترجم جبرئيل عليه السّلام عنه تشريفا من اللّه عزّ وجلّ له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلقا وخلقا « 1 »
عن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : صف لي نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
كان نبيّ اللّه أبيض مشرب حمرة ، أدعج العينين ، مقرون الحاجبين ، شثن الأطراف ، كأنّ الذهب أفرغ على براثنه ، عظيم مشاشة المنكبين ، إذا التفت يلتفت جميعا من شدّة استرساله ، سربته سائلة من لبّته إلى سرّته كأنّها وسط الفضّة المصفّاة ، وكأنّ عنقه إلى كاهله إبريق فضّة ، يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء ، وإذا مشى تكفأ كأنّه ينزل في صبب ، لم ير مثل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبله ولا بعده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
خصال ممتازة « 2 »
كان في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثلاث خصال لم تكن في أحد غيره ، لم يكن له فيء ، وكان لا يمرّ في طريق فيمرّ فيه أحد بعد يومين أو ثلاثة إلّا عرف أنّه قد مرّ فيه لطيب عرفه ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يمرّ بحجر ولا شجر إلّا سجد له ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يعرض عليه طيب إلّا تطيّب به ، ويقول : هو طيّب ريحه ، خفيف حمله ، وإن لم يتطيّب وضع إصبعه في ذلك الطيب ثمّ لعق منه ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : جعل اللّه لذّتي في النساء والطيب ، وجعل قرّة عيني في الصلاة والصوم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 443 ، ح 14 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن سيف ، عن عمرو بن شمر ، . . .
( 2 ) مكارم الأخلاق 34 : وقال الباقر عليه السّلام : . . .