بعده عليهم السّلام ، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته ، القائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره أفضل أهل كل زمان .
لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالسيف ، أولئك المخلصون حقا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه سرا وجهرا .
وقال عليه السّلام : انتظار الفرج من أعظم الفرج .
الثابت على ولايتنا « 1 »
من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه اللّه ( عز وجل ) أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد .
طينة المؤمن « 2 »
إن اللّه خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة ، وخلق أبدانهم من دون ذلك .
وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم وأبدانهم ، فخلط الطينتين .
فمن هذا يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر المؤمن .
هامش
( 1 ) كمال الدين : ص 323 ب 31 ح 7 ، ودعوات الرواندي : ص 274 ب 4 فصل في دفن الميت وتلقينه ح 787 : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم ، عن أبيه ، عن بسطام بن مرة ، عن عمرو بن ثابت قال : قال علي بن الحسين سيد العابدين عليه السّلام : . . .
( 2 ) الاختصاص : ص 24 - 25 حديث الغار ، والكافي : ج 2 ص 2 باب طينة المؤمن والكافر ح 1 :
أبان بن تغلب ، عن ربعي ، عن رجل ، عن علي بن الحسين عليه السّلام قال : . . .