هما كذلك إذ طلع سليمان بن داود عليه السّلام في جنوده والطير تظله ، فقالت له : هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده ، ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا .
فقال لها : إن سليمان عليه السّلام لرجل رحيم بنا ، فهل عندك شيء هيئته لفراخك إذا نقبن ؟
قالت : نعم جرادة خبأتها منك ، أنتظر بها فراخي إذا نقبن ، فهل عندك أنت شيء ؟
قال : نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخي .
قالت : فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان عليه السّلام فنهديهما له ، فإنه رجل يحب الهدية .
فأخذ التمرة في منقاره وأخذت هي الجرادة في رجليها ، ثم تعرضا لسليمان عليه السّلام .
فلما رآهما وهو على عرشه بسط يديه لهما فأقبلا فوقع الذكر على اليمين ووقعت الأنثى على اليسار ، وسألهما عن حالهما ، فأخبراه ، فقبل هديتهما وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ، ومسح على رأسهما ، ودعا لهما بالبركة ، فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحة سليمان عليه السّلام .
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وضيافة الأنصاري « 1 »
عن أبي حمزة الثمالي قلت لعلي بن الحسين عليه السّلام : . . . الأئمة منكم
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 583 - 584 ب 14 فصل في أعلام الإمام علي بن الحسين عليه السّلام ح 1 : . . .