وأيما مؤمن مسّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل دمعه على خديه من مضاضة ما أوذي فينا ، صرف اللّه عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار .
التزوّد للآخرة « 1 »
رأى الزهري علي بن الحسين عليه السّلام ليلة باردة مطيرة ، وعلى ظهره دقيق وحطب ، وهو يمشي ، فقال له : يا ابن رسول اللّه ما هذا ؟
قال عليه السّلام : أريد سفرا أعد له زادا أحمله إلى موضع حريز .
فقال الزهري : فهذا غلامي يحمله عنك .
فأبى .
قال : أنا أحمله عنك ، فإني أرفعك عن حمله .
فقال علي بن الحسين عليه السّلام : لكني لا أرفع نفسي عما ينجيني في سفري ، ويحسن ورودي على ما أرد عليه ، أسألك بحق اللّه لما مضيت لحاجتك وتركتني .
فانصرفت عنه .
فلما كان بعد أيام قلت له : يا ابن رسول اللّه لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثرا .
قال : بلى يا زهري ، ليس ما ظننته ، ولكنه الموت وله كنت أستعد ،
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ج 1 ص 231 ب 165 ح 5 ، ومناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 153 - 154 فصل في زهده عليه السّلام : حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي ، قال : حدثنا علي بن يسار ، عن محمد بن يزيد المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، قال : . . .