الدفع بالأحسن « 1 »
انتهى علي بن الحسين عليه السّلام إلى قوم يغتابونه ، فوقف عليهم ، فقال لهم :
إن كنتم صادقين فغفر اللّه لي ، وإن كنتم كاذبين فغفر اللّه لكم .
مرحبا بك « 2 »
وكان علي بن الحسين عليه السّلام إذا أتاه السائل يقول :
مرحبا بمن يحمل لي زادي إلى الآخرة .
التواضع لله « 3 »
قال طاوس : رأيت رجلا ، يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب ، يدعو ويبكي في دعائه ، فجئته حين فرغ من الصلاة ، فإذا هو علي بن الحسين عليه السّلام ، فقلت له : يا ابن رسول اللّه رأيتك على حالة كذا ، ولك ثلاثة أرجو أن تؤمنك الخوف : أحدها أنك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والثاني شفاعة جدك ، والثالث رحمة اللّه . فقال :
يا طاوس ، أما أني ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا يؤمنني ، وقد سمعت اللّه تعالى يقول :
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
« 4 » .
وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني ؛ لأن اللّه تعالى يقول :
وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى
« 5 » .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 158 فصل في علمه وحلمه وتواضعه عليه السّلام . . .
( 2 ) كشف الغمة : ج 2 ص 76 وأما مناقبه ومزاياه وصفاته : . . .
( 3 ) كشف الغمة : ج 2 ص 108 وثبتت له الإمامة من وجوه . . .
( 4 ) سورة المؤمنون : 101 .
( 5 ) سورة الأنبياء : 28 .