مع والي المدينة « 1 »
كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن الحسين عليه السّلام في إمارته ، فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس ، فقال : ما أخاف إلا من علي بن الحسين ، وقد وقف عند دار مروان ، وكان علي عليه السّلام قد تقدم إلى خاصته :
ألّا يعرض له أحد منكم بكلمة . . .
كما أنفذ إليه من يقول له :
انظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك ، فطب نفسا منا ومن كل من يطيعنا ، فنادى هشام : اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته .
ضمان مقبول « 2 »
احتضر عبد اللّه فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال : لا مال عندي أعطيكم ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمي علي بن الحسين عليه السّلام وعبد اللّه بن جعفر . فقال الغرماء : عبد اللّه بن جعفر ملي مطول ، وعلي ابن الحسين عليه السّلام رجل لا مال له صدوق فهو أحب إلينا . فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليه السّلام :
أضمن لكم المال إلى غلة ولم تكن له غلة .
قال : فقال القوم : قد رضينا وضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح اللّه له المال فأوفاه .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 163 فصل في كرمه وصبره وبكائه عليه السّلام . . .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب : ج 4 ص 164 فصل في كرمه وصبره وبكائه عليه السّلام ، والكافي : ج 5 ص 97 باب قضاء الدين ح 7 : عيسى بن عبد اللّه ، قال : . . .