قال : إنّ الأعراب جهّال فاسأله : ألك شهود بما تقوله ، فتطلبهم منه .
( فقال أبو بكر للأعرابي : ألك شهود بما تقول ؟ ) .
قال : ومثلي يطلب منه الشهود على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما يضمن لي ؟
واللّه ما أنت بوصيّ رسول اللّه ولا خليفته .
فقام إليه سلمان فقال : يا أعرابي اتبعني حتى أدلّك على وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فتبعه الأعرابي حتى انتهى إلى عليّ عليه السّلام .
فقال : أنت وصيّ رسول اللّه ؟
قال : نعم فما تشاء ؟
قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضمن لي ثمانين ناقة حمراء ، كحل العيون ، فهلمّها .
فقال له عليّ عليه السّلام : أسلمت أنت وأهل بيتك ؟
فانكب الأعرابي على يديه يقبّلهما وهو يقول : أشهد أنّك وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخليفته ، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا .
فقال علي عليه السّلام : يا حسن انطلق أنت وسلمان مع هذا الأعرابي إلى وادي فلان فناد : يا صالح يا صالح ، فإذا أجابك فقل : إنّ أمير المؤمنين يقرأ عليك السّلام ويقول لك : هلمّ الثمانين الناقة التي ضمنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهذا الأعرابي .
قال سلمان : فمضينا إلى الوادي فنادى الحسن فأجابه : لبيك يا بن رسول اللّه ، فأدّى إليه رسالة أمير المؤمنين عليه السّلام .
فقال : السمع والطاعة ، فلم يلبث أن خرج إلينا زمام ناقة من
موسوعة الكلمة — صفحة 54
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٥٤