العامل شغلا يستفرغ عليه أحزانه ، ويذهله عن دنياه ، ويكثر نصبه لطلب الخلاص منه ، فكيف وهو بعد ذلك مرتهن باكتسابه ، مستوقف على حسابه ، لا وزير له يمنعه ، ولا ظهير عنه يدفعه ، ويومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، قل انتظروا إنّا منتظرون .
أوصيكم بتقوى اللّه فإن اللّه قد ضمن لمن اتقّاه أن يحوّله عمّا يكره إلى ما يحبّ ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فإيّاك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ، ويأمن العقوبة من ذنبه ، فإن اللّه تبارك وتعالى لا يخدع عن جنته ولا ينال ما عنده إلّا بطاعته إن شاء اللّه .
موسوعة الكلمة — صفحة 276
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٧٦