وصايا
إيّاك والظلم « 1 »
أي بنيّ إيّاك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلّا اللّه جلّ وعزّ .
عليكم بالتقوى « 2 »
أوصيكم بتقوى اللّه واحذّركم أيامه وأرفع لكم أعلامه ، فكان المخوف قد افد « 3 » بمهول وروده ، ونكير حلوله ، وبشع مذاقه ، فاعتلق مهجكم وحال بين العمل وبينكم ، فبادروا بصحّة الأجسام في مدة الأعمار كأنكم ببغتات طوارقه فتنقلكم من ظهر الأرض إلى بطنها ، ومن علوّها إلى سفلها ، ومن انسها إلى وحشتها ، ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها ومن سعتها إلى ضيقها ، حيث لا يزار حميم ، ولا يعاد سقيم ، ولا يجاب صريخ ، أعاننا اللّه وإياكم على أهوال ذلك اليوم ، ونجّانا وإياكم من عقابه وأوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه .
عباد اللّه فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم كان حسب
هامش
( 1 ) تحف العقول 246 : قال لابنه علي بن الحسين عليه السّلام : . . .
( 2 ) تحف العقول 239 - 240 : موعظة منه عليه السّلام : . . .
( 3 ) أقد - كفرح - : عجل ودنا .