فقال الأمير عليه السّلام : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسمّه . .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما كنت لأسبق ربي بذلك . .
وإذا بالروح الأمين جبرائيل عليه السّلام قد هبط بجمع من الملائكة مهنئين مباركين للرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته الكرام بهذا المولود المبارك . .
وقال مخاطبا الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : السّلام يقرئك السّلام ويقول لك :
سم هذا المولود باسم ولد هارون الثاني . .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما اسم ولد أخي هارون يا جبرائيل ؟
فقال عليه السّلام : شبير . .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن لساني عربي مبين يا جبرائيل . .
فقال عليه السّلام : سمه إذن الحسين . .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم . . إن هذا ولدي اسمه الحسين رضيت بما رضي لي ربي .
وتباشر القوم بالحسين عليه السّلام وتباركوا . . وراح الملائكة يصعدون وينزلون إلى ذاك البيت الطاهر ، وإذا بالملاك ( فطرس ) الذي غضب عليه الرحمن في قصة مفصلة فكسر جناحه ورمى به في مكان ما من ملكه العظيم . . وعندما رأى فطرس أفواج الملائكة بهذه الكثافة والحركة الدائبة صعودا ونزولا سأل جبرائيل عليه السّلام قائلا : ما بالكم يا جبرائيل . . هل حدث حدث بأهل الأرض ، أم قامت القيامة ؟
فقال له : لا يا فطرس . . بل ولد مولود إلى النبي الخاتم محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ننزل لكي نبارك له ولده . .
موسوعة الكلمة — صفحة 17
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٧