وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهرة ، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن أخذ اللّه عزّ وجلّ ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كلّ جاحد ، فهو إمام تقيّ بارّ مرضيّ هاد مهديّ ، يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدّق اللّه عزّ وجلّ ويصدّقه اللّه في قوله ، يخرج من تهامة حين تظهر الدلائل والعلامات وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلا خيول مطهمة ورجال مسومة يجمع اللّه عز وجلّ له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وكلامهم وكناهم كرّارون مجدّون في طاعته .
فقال له أبيّ : وما دلائله وعلاماته يا رسول اللّه ؟
قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه العلم : اخرج يا وليّ اللّه فاقتل أعداء اللّه وله رايتان وعلامتان وله سيف مغمّد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه اللّه عزّ وجلّ فناداه السيف : اخرج يا وليّ اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه ، فيخرج ويقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم ، ويقيم حدود اللّه ويحكم بحكم اللّه ، يخرج وجبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وشعيب وصالح على مقدّمه ، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين ، وأفوّض أمري إلى اللّه عزّ وجلّ .
يا أبيّ : طوبى لمن أحبّه وطوبى لمن لقيه ، وطوبى لمن قال به ، به ينجيهم اللّه من الهلكة وبالإقرار بالله وبرسول اللّه وبجميع الأئمّة يفتح اللّه لهم الجنّة ، مثلهم في الأرض كمثل المسك ( الذي ) يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا ، ومثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا .
موسوعة الكلمة — صفحة 142
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٤٢