يأكلوا أموال وحقوق الأمة فكانت تمنعهم من ذلك برجالاتها وثوراتها المتلاحقة ، فكم هوجمت ، وكم أحرقت ، وكم قطعت وتهدمت ؟ حتى أن حاكما من حكام بني العباس حرثها وزرعها ودار عليها الماء من الفرات فحار الماء حول قبر الإمام الحسين عليه السّلام ولم تضر به ومن ذلكم الوقت سمي ب ( الحائر الحسيني ) . . فأرادوا كيدا فجعلناهم المكيدون . . وخسر هنالك المبطلون . .
ومن تلك الرحاب الثائرة الطاهرة ، والجنات المقدسة . . من كربلاء الإمام الحسين عليه السّلام خرج الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي ( قدس سره ) وفيها درج ونمى ، وفي مدارسها وحوزاتها تعلم وتهذب ، فبان نبوغه وعبقريته منذ نعومة أظفاره وطفولته . .
إلا أن ولادة السيد حسن كانت في جنبات جده أمير المؤمنين عليه السّلام في النجف الأشرف وهاجر مع أسرته العملاقة في مطلع حياته إلى كربلاء المقدسة حيث العناء والتعب . .
فكبر السيد الشهيد في كربلاء في الجسم والعلم وكبر معه الأمل والحلم . فراح يحارب الظلم والظالمين بالكلمة والموقف شعرا ونثرا وخطابا . . فحارب الاستعمار بكل أنواعه وأشكاله ، وحارب الحكام الظالمين والفساد في البلاد الإسلامية عامة وفي العراق خاصة . .
فسجنه حكام العراق وأجروا عليه أكثر عشرات الأنواع من العذاب بحيث إن والدته لم تعرفه حين ذهبت لكي تراه في السجن . . ووقعت مغشيا عليها حين قال لها : أنا ولدك حسن . .
ورغم ذلك لم يستطيعوا شراء قلمه وضميره وحتى ضمان سكوته
موسوعة الكلمة — صفحة 11
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١١