يزعمون أنهم لي شيعة « 1 »
عن زيد « 2 » بن وهب الجهني قال : لما طعن الحسن بن علي عليه السّلام بالمدائن أتيته وهو متوجع فقلت : ما ترى يا بن رسول اللّه فإن الناس متحيرون ؟ فقال :
أرى واللّه أنّ معاوية خير لي من هؤلاء ( الذين ) يزعمون أنهم لي شيعة ، ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي ، واللّه لئن آخذ عن معاوية عهدا أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي وأهلي .
علة ترك القتال « 3 »
واللّه لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما ، فو اللّه لأن أسالمه وأنا عزيز ، خير من أن يقتلني وأنا أسيره ، أو يمنّ عليّ فيكون سبة « 4 » على بني هاشم إلى آخر الدّهر ، ومعاوية لا يزال يمنّ بها وعقبه على الحيّ منا والميت . . .
وما أصنع يا أخا جهينة ؟
إني واللّه أعلم بأمر قد أدّى به إليّ عن ثقاته : إنّ أمير المؤمنين قال لي ذات يوم وقد رآني فرحا : ( يا حسن أتفرح ؟ كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا ؟ أم كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أمية ، وأميرها الرحب
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : ج 2 ص 10 ، وعنه بحار الأنوار : ج 44 ص 20 ح 4 ، والعوالم : ج 16 ص 175 ح 5 .
( 2 ) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي ترجمه ابن حجر في التقريب : ص 165 رقم 2159 ، وقال : مخضرم ، ثقة ، جليل ، لم يصب من قال : في حديثه خلل . مات بعد الثمانين وقيل سنة 96 ه .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 44 ص 20 عن الاحتجاج : ص 148 .
( 4 ) السبّة ، بضم السين وتشديد الباء : عار يسبّ به .