وإن معاوية قد دعا إلى أمر ليس فيه عزّ ولا نصفة ، فإن أردتم الحياة قبلناه منه ، وأغضضنا على القذى ، وإن أردتم الموت بذلناه في ذات اللّه ، وحاكمناه إلى اللّه .
فنادى القوم بأجمعهم : بل البقية والحياة .
الدنيا دول « 1 »
خطبته عليه السّلام في الكوفة قبل الصلح :
يا أيها الناس ! فإن اللّه قد هداكم بأولنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، وإن لهذا الأمر مدة ، والدنيا دول ، وإن اللّه تعالى قال لنبيه :
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : ج 5 ص 163 أحداث سنة 41 ه ، مروج الذهب : ج 3 ص 9 ، ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق : 194 / 323 ، بهذا الإسناد :
قال : وأنبأنا عليّ بن بكر ، أنبأنا أحمد بن الخليل ، أنبأنا أبي عبيدة ، أنبأنا إبراهيم بن المنذر ، أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب : الخبر .
وذكره ابن عساكر في الترجمة أيضا : 196 / 324 بهذا الإسناد :
وأخبرناه أعلى من هذا - بثلاث درجات - أبو محمد عبد الكريم بن حمزة - أنبأنا أبو بكر الخطيب .
حيلولة : وأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا أبو بكر ابن اللألكائي قالا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل ، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا الحجاج ، أنبأنا جدي :
عن الزهري قال : الخبر .
الكامل في التاريخ : ج 3 ص 407 أحداث سنة 41 ه ، تاريخ الخميس : ج 2 ص 291 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 111 .
( 3 ) في المروج والترجمة وتاريخ الخميس :وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍسورة الأنبياء : 109 - 111 .