الصلاح من أصحابه ، ومثلوا بعماله ، وانتهبوا بيت ماله ، فاشخصوا إليه رحمكم اللّه ، فمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واحضروا بما يحضر به الصالحون .
استنفار « 1 »
أيها الناس ! إنه قد كان من أمير المؤمنين عليه السّلام ما تكفيكم جملته ، وقد أتيناكم مستنفرين لكم ، لأنكم جبهة الأمصار ورؤساء العرب « 2 » .
وقد كان من نقض طلحة والزبير بيعتهما وخروجهما بعائشة ما قد بلغكم ، وهو ضعف النساء « 3 » ، وقد قال اللّه تعالى :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
« 4 » .
وأيم اللّه ، لو لم ينصره أحد لرجوت أن يكون له فيمن أقبل معه من المهاجرين والأنصار ، ومن يبعث اللّه له من نجباء الناس كفاية ، فانصروا اللّه ينصركم .
أجيبوا دعوة أميركم « 5 »
جاء زيد بن صوحان بكتب عائشة فقرأها على الناس ، فثاروا ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 73 خطبته لاستنفار أهل الكوفة إلى حرب الجمل ، عن أمالي الطوسي : ص 87 في ضمن حديث مبسوط عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام وفيه : لما قرأ الكتاب ( أي كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أهل الكوفة للتهيؤ لحرب الجمل ) على الناس وقام خطباء الكوفة وقالوا : . . . سمعا وطاعة ، فلما سمع الحسن بن علي عليه السّلام ذلك قام خطيبا وقال :
( 2 ) جبهة الأنصار وسنام العرب ( خ ل ) .
( 3 ) وهي من النساء ( خ ل ) .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 34 .
( 5 ) تاريخ الطبري : ج 3 ص 499 سنة 36 خطبته في غزوة الجمل لتحريض الناس على الجهاد ، أيام العرب في الإسلام : ص 354 .