وكان لا يسخط ولا يتبرم .
كان إذا اجتمع بالعلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلّم ، وكان إذا غلب على الكلام لا يغلب على الصمت .
( و ) كان أكثر دهره صامتا ، فإذا قال بدّ القائلين « 1 » .
وكان لا يشارك في دعوى ، ولا يدخل في مراء ، ولا يدلي بحجة ، حتى يرى قاضيا يقول « 2 » ما لا يفعل ويفعل ما لا يقول ، تفضلا وتكرما « 3 » .
( و ) كان لا يغفل عن إخوانه ، ولا يستخصّ « 4 » بشيء دونهم .
( و ) كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر بمثله .
( و ) كان إذا ابتدأه أمران ، لا يدري أيهما أقرب إلى الحقّ ، نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه .
تفسير الأخلاق الفاضلة « 5 »
وجه الإمام علي عليه السّلام إلى الحسن عليه السّلام أسئلة تتعلق بأصول الأخلاق والفضائل ، فأجابه الإمام الحسن عليه السّلام فكان بينهما الحوار التالي :
أمير المؤمنين عليه السّلام : يا بني ما السداد ؟
هامش
( 1 ) أي غلب القائلين .
( 2 ) في تاريخ دمشق : ( وكان يقول ما يفعل ويفعل ما لا يقول ) .
( 3 ) لا يوجد في الكافي والنهج وتحف العقول : ( تفضّلا وتكرّما ) .
( 4 ) في الكافي وتحف العقول : ( ولا يختص ) .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 75 ص 102 عن تحف العقول : ص 225 ، وص 114 عن العدد القوية .
وكشف الغمة : ج 1 ص 568 عن أبي نعيم في الحلية .