تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فازدرى الأعرابيّ نفسه « 1 » وقال : هو ما يأتي ، ويقيم صبيّا ليكلّمني . قال : إنك ستجده عالما بما تريد . فابتدره الحسن عليه السّلام وقال : مهلا يا أعرابيّ .
ما غبيّا سألت وابن غبيّ * بل فقيها إذن وأنت الجهول فإن تك قد جهلت فإن عندي * شفاء الجهل ما سأل السّؤول وبحرا لا تقسمه الدّوالي * تراثا كان أورثه الرسول
لقد بسطت لسانك ، وعدوت طورك ، وخادعت نفسك ، غير أنك لا تبرح حتّى تؤمن إن شاء اللّه . فتبسّم الأعرابيّ وقال : هيه « 2 » ! فقال له الحسن عليه السّلام : نعم ، اجتمعتم في نادي قومك ، وتذاكرتم ما جرى بينكم ، على جهل وخرق منكم ، فزعمتم : أنّ محمدا صنبور « 3 » ، والعرب قاطبة تبغضه ، ولا طالب له بثأره ، وزعمت : أنّك قاتله ، وكان في قومك مؤونته ، فحملت نفسك على ذلك ، وقد أخذت قناتك بيدك تؤمّه تريد قتله ، فعسر عليك مسلكك ، وعمي عليك بصرك ، وأبيت إلّا ذلك ، فأتيتنا خوفا من أن يشتهر ، وإنّك إنما جئت بخير يراد بك . أنبئك عن سفرك : خرجت في ليلة ضحياء ، إذ عصفت ريح شديدة ،
هامش
( 1 ) أي احتقره الاعرابي لصغر سنه عليه السّلام . ( 2 ) هيه : كلمة تقال لشيء يطرد وهي أيضا كلمة استزادة . ( 3 ) قال الجزري فيه : إن قريشا كانوا يقولون إن محمدا صنبور : أي أبتر لا عقب له .