كانت ولادة فاطمة عليها السّلام ؟ فقال : نعم . . . فلمّا سقطت إلى الأرض أشرق منها النّور ، حتى دخل بيوتات مكّة . ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها [ موضع ] ، إلّا أشرق فيه ذلك النّور ، ودخل عشر من الحور العين ، كلّ واحدة منهنّ معها طشت من الجنّة ، وإبريق من الجنّة ، وفي الإبريق ماء من الكوثر ، فتناولتها المرأة الّتي كانت بين يديها ، فغسّلتها بماء الكوثر ، وأخرجت خرقتين بيضاوين أشدّ بياضا من اللبن ، وأطيب ريحا من المسك والعنبر ، فلفّتها بواحدة وقنّعتها بالثانية ، ثمّ استنطقتها فنطقت فاطمة عليها السّلام بالشهادتين ، وقالت :
أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ أبي رسول اللّه سيّد الأنبياء ، وأنّ بعلي سيّد الأوصياء ، وولدي سادة الأسباط .
ثمّ سلّمت عليهنّ وسمّت كلّ واحدة منهنّ باسمها ، وأقبلن يضحكن إليها ، وتباشرت الحور العين ، وبشّر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة عليها السّلام ، وحدث في السماء نور زاهر ، لم تره الملائكة قبل ذلك .
وقالت النسوة : خذيها يا خديجة ، طاهرة مطهّرة زكيّة ميمونة ، بورك فيها وفي نسلها .
فتناولتها فرحة مستبشرة ، وألقمتها ثديها فدرّ عليها .
فكانت فاطمة عليها السّلام تنمى في اليوم كما ينمى الصبيّ في الشهر ، وتنمى في الشهر كما ينمى الصبيّ في السنة .
موسوعة الكلمة — صفحة 99
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٩٩