مع ابن الوليد « 1 »
عن محمود بن لبيد قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كانت فاطمة عليها السّلام تأتي قبور الشهداء ، وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك ، فلمّا كان في بعض الأيّام ، أتيت قبر حمزة - رضي اللّه عنه - فوجدتها عليها السّلام تبكي هناك ، فأمهلتها حتّى سكتت ، فأتيتها وسلّمت عليها وقلت : يا سيّدة النسوان ، قد واللّه قطعت أنياط قلبي من بكائك ، فقالت :
يا أبا عمر يحقّ لي البكاء ، لقد أصبت بخير الآباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وا شوقاه إلى رسول اللّه ، ثمّ أنشأت عليها السّلام تقول :
إذا مات يوما ميت قلّ ذكره * وذكر أبي مذ مات واللّه أكثر
قلت : يا سيّدتي إنّي سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري . قالت :
سل .
قلت : هل نصّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل وفاته على عليّ بالإمامة ؟
قالت : واعجباه ، أنسيتم يوم غدير خم ؟
قلت : قد كان ذلك ، ولكن أخبريني بما أسرّ [ أشير خ ل ] إليك .
قالت : أشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول : عليّ خير من أخلّفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، وسبطاي وتسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار ، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين ، ولئن خالفتموهم ، ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة ؟
قلت : يا سيّدتي فما باله قعد عن حقّه ؟
هامش
( 1 ) كفاية الأثر 197 - 200 : حدثنا علي بن الحسين [ الحسن خ ل ] عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن محمد بن علي بن زكريّا ، عن عبد اللّه بن الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن عبد الرحمن ، عن عاصم بن عمر . . .