أين أمّي ؟ « 1 »
إنّ خديجة لمّا توفّيت ، جعلت فاطمة تلوذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتدور حوله وتسأله :
يا رسول اللّه ! أين أمّي ؟ . فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يجيبها .
فجعلت تدور على من تسأله ، ورسول اللّه لا يدري ما يقول . فنزل جبرائيل فقال :
إنّ ربّك يأمرك أن تقرأ على فاطمة السّلام وتقول لها : إنّ أمّك في بيت من قصب ، كعابه من ذهب ، وعمده من ياقوت أحمر ، بين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران .
فقالت فاطمة : إنّ اللّه هو السّلام ، ومنه السّلام ، وإليه السّلام .
أبكي على أولادك الأسارى « 2 »
رأيت رجلا بمكّة شديد السواد له بدن وخلق غابر ، وهو ينادي : أيّها النّاس ، دلّوني على أولاد محمد ، فأشار [ إليه ] بعضهم ، وقال : ما لك ؟
قال : أنا فلان بن فلان . قالوا : كذبت إنّ فلانا كان صحيح البدن صبيح الوجه ، وأنت شديد السواد ، غابر الخلق . قال : وحقّ محمد إنّي لفلان ، اسمعوا حديثي - إلى أن قال : - فصرت بين القتلى ، وغاب عنّي عقلي من شدّة الجزع . فإذا رجل يقدمهم - كأنّ وجهه الشمس - وهو ينادي : أنا محمد رسول اللّه ، والثاني ينادي : أنا حمزة أسد اللّه ، والثالث ينادي : أنا جعفر الطيّار ، والرابع ينادي : أنا الحسن بن عليّ . وأقبلت فاطمة وهي تبكي وتقول :
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح ص 529 ح 4 ، روي أنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) مدينة المعاجز 239 : روي عن يوسف بن يحيى ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : . . .