ثمّ اطّلع فاختار عليّا على رجال العالمين .
ثمّ اطّلع فاختارك على نساء العالمين ؟ !
يا فاطمة ! إنّه لمّا أسري بي إلى السماء وجدت مكتوبا على صخرة بيت المقدس : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته بوزيره ، ونصرته بوزيره .
فقلت لجبرائيل : ومن وزيري ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب .
فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : إني أنا اللّه لا إله إلا أنا وحدي ، محمد صفوتي ، أيّدته ونصرته بوزيره ، ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرائيل : ومن وزيري ؟ قال : علي بن أبي طالب عليه السّلام .
فلمّا جاوزت السدرة ، انتهيت إلى عرش ربّ العالمين ، وجدت مكتوبا على كلّ قائمة من قوائم العرش : أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، محمد حبيبي ، أيّدته بوزيره ، ونصرته بوزيره .
فلمّا دخلت الجنّة رأيت في الجنّة شجرة طوبى ، أصلها في دار عليّ ، وما في الجنّة قصر ولا منزل إلّا وفيها فتر « 1 » منها ، وأعلاها أسفاط حلل من سندس وإستبرق ، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كلّ سفط مائة ألف حلّة ، ما فيه حلّة تشبه الأخرى ، على ألوان مختلفة ، وهو ثياب أهل الجنّة ، وسطها ظلّ ممدود ، عرض الجنّة كعرض السماء والأرض ، أعدّت للّذين آمنوا بالله ورسوله ، يسير الراكب في ذلك الظلّ مسيرة مائة عام فلا يقطعه ، وذلك قوله تعالى :
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
« 2 » ، وأسفلها ثمار أهل
هامش
( 1 ) بالفاء المكسورة : ما بين طرف الإبهام وطرف المشيرة .
( 2 ) سورة الواقعة ، الآية : 30 .