إمّا تضمن وإلّا أوصيت إلى ابن الزبير ؟
فقال علي عليه السّلام : أنا أضمن وصيّتك يا بنت محمد .
قالت : سألتك بحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أنا متّ ألّا يشهداني ، ولا يصلّيا عليّ ، قال : فلك ذلك .
فلمّا قبضت عليها السّلام دفنها ليلا في بيتها ، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما علي عليه السّلام فقالا له :
ما فعلت بابنة محمد أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟
فقال علي عليه السّلام : قد - واللّه - دفنتها .
قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها ؟ قال : هي أمرتني .
فقال عمر : - واللّه - لقد هممت بنبشها والصلاة عليها .
فقال علي عليه السّلام : أما - واللّه - ما دام قلبي بين جوانحي ، وذو الفقار في يدي إنّك لا تصل إلى نبشها فأنت أعلم .
فقال أبو بكر : اذهب فإنّه أحقّ بها منّا ، وانصرف النّاس .
الحنوط بكافور الجنّة « 1 »
إن فاطمة عليها السّلام بقيت بعد أبيها أربعين صباحا ، ولما حضرتها الوفاة قالت لأسماء :
( إن جبرائيل أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما حضرته الوفاة بكافور من الجنّة ،
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 1 / 500 قال : . . .