أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
« 1 » .
يا كميل ، ثم ينادون اللّه تقدست أسماؤه بعد أن يمكثوا أحقابا :
اجعلنا على الرضا « 2 » فيجيبهم :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
« 3 » ، فعندها يئسوا من الكرّة ، واشتدّت الحسرة ، وأيقنوا بالهلكة والمكث ، جزاء بما كسبوا عذّبوا .
احمد اللّه على توفيقه
يا كميل ، أنا أحمد اللّه على توفيقه إياي والمؤمنين على كل حال .
يا كميل ، إنما حظي من حظي بدنيا زائلة ، مدبرة فائتة ، ونحظى بآخرة باقية ثابتة .
يا كميل ، كل يصير إلى الآخرة ، والذي يرغب فيه منها ثواب اللّه عزّ وجلّ ، والدرجات العلى من الجنّة التي لا يورثها إلّا من كان تقيا .
يا كميل ، إذا شئت فقم .
الوصاية : من خصائص أهل البيت عليهم السّلام « 4 »
ومن وصية له عليه السّلام أوصى بها ابنه الحسن عليه السّلام ، وأشهد على وصيته الحسين عليه السّلام ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثم دفع الكتب والسلاح إليه ، وقال ما يلي :
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، الآية : 71 .
( 2 ) الرخاء ، خ ل .
( 3 ) سورة المؤمنون ، الآية : 108 .
( 4 ) مستدرك نهج البلاغة للمحمودي : ج 8 ص 307 - 322 الكتاب رقم ( 36 ) عن كتاب الوصايا من الدعائم الحديث الأخير من الفصل الأول .