تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ما قيمة هذا النّعل ؟ فقلت : لا قيمة لها . فقال عليه السّلام : واللّه ، لهي أحبّ إليّ من إمرتكم إلّا أن أقيم حقّا أو أدفع باطلا . ثمّ خرج فخطب النّاس فقال : إنّ اللّه بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ، ولا يدّعي نبوّة ، فساق النّاس حتّى بوّأهم محلّتهم ، وبلّغهم منجاتهم ، فاستقامت قناتهم ، واطمأنّت صفاتهم . أما واللّه إن كنت لفي ساقتها ، حتّى تولّت بحذافيرها ، ما عجزت « 1 » ولا جبنت ، وإنّ مسيري هذا لمثلها ، فلأنقبنّ الباطل حتّى يخرج الحقّ من جنبه .

ما لي ولقريش ؟

ما لي ولقريش ! واللّه لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنّهم مفتونين ، وإنّي لصاحبهم بالأمس ، كما أنا صاحبهم اليوم ، واللّه ما تنقم منّا قريش إلّا أنّ اللّه اختارنا عليهم ، فأدخلناهم في حيّزنا ، فكانوا كما قال الأوّل :
أدمت لعمري شربك المحض صابحا * وأكلك بالزّبد المقشّرة البجرا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن * عليّا وحطنا حولك الجرد والسّمرا

الاستنفار باللسان لا بالسوط والسيف « 2 »

ومن خطبة له عليه السّلام في استنفار الناس إلى أهل الشام .
هامش
( 1 ) ما ضعفت ، خ ل . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 34 ) ، وأنساب الأشراف للبلاذري : ص 380 رجوعه من معسكره النخيلة إلى الكوفة ، والإمامة والسياسة : ج 1 ص 170 - 171 خطبة علي عليه السّلام .