بين الفرائض والنوافل « 1 »
وقال عليه السّلام : لا قربة بالنّوافل إذا أضرّت بالفرائض .
لسان العاقل « 2 »
وقال عليه السّلام : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه .
وقد روي عنه عليه السّلام هذا المعنى بلفظ آخر ، وهو قوله :
( قلب الأحمق في فيه ، ولسان العاقل في قلبه ) « 3 » .
ومعناهما واحد .
المرض يحط السيئات « 4 »
وقال عليه السّلام لبعض أصحابه في علّة اعتلّها :
جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 39 ) ، وغرر الحكم ودرر الكلم : ص 178 ق 2 ب 1 ف 3 ح 3381 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 40 ) ، ووسائل الشيعة : ج 15 ص 281 ب 33 ح 20518 .
قال الشريف الرضي : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة ، والمراد به أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة الروية ، ومؤامرة الفكرة ، والأحمق تسبق حذفات لسانه ، وفلتات كلامه ، مراجعة فكره ، ومماخضة رأيه ، فكأن لسان العاقل تابع لقلبه ، وكأن قلب الأحمق تابع للسانه .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 41 ) ، ووسائل الشيعة : ج 15 ص 282 ب 33 ح 20519 .
( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة ( 42 ) ، وكتاب وقعة صفين : ص 529 مقدم علي من صفين إلى الكوفة ، وتاريخ الطبري : ج 4 ص 44 حوادث سنة 37 .
قال الشريف الرضي : وأقول : صدق إن المرض لا أجر فيه ، لأنه ليس من قبيل ما يستحق عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل اللّه تعالى بالعبد من الآلام والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد ، فبينهما فرق قد بيّنه كما يقتضيه علمه الثاقب ورأيه الصائب .