إن الإمامة أجلّ قدرا ، وأعظم شأنا ، وأعلى مكانا ، وأمنع جانبا ، وأبعد غورا ، من أن يبلغها الناس بعقولهم ، أو ينالونها بآرائهم ، أو يقيموا إماما باختيارهم . .
إن الإمامة خصّ اللّه عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل عليه السّلام بعد النبوة والخلة ، مرتبة ثالثة وفضيلة شرّفه اللّه بها . .
فمن أين يختار هؤلاء الجهال . . ؟
إن الإمامة منزلة الأنبياء ، وإرث الأوصياء . .
إن الإمامة خلافة اللّه عزّ وجلّ وخلافة الرسل ، ومقام أمير المؤمنين وميراث الحسن والحسين عليهم السّلام .
إن الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعز المؤمنين . .
إن الإمامة رأس الإسلام النامي ، وفرعه السامي . .
بالإمام عليه السّلام تمام الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والجهاد ، وتوفير الفيء والصدقات ، وإمضاء الحدود والأحكام ، ومنع الثغور والأطراف . .
الإمام . . يحل حلال اللّه ، ويحرم حرام اللّه ، ويقيم حدود اللّه ، ويذب عن دين اللّه ، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة والحجة البالغة . .
الإمام . . كالشمس الطالعة للعالم ، وهي في الأفق بحيث لا تناله الأيدي والأبصار .
موسوعة الكلمة — صفحة 40
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٠