إلهي ، أتراني ما أتيتك إلّا من حيث الآمال ، أم علقت بأطراف حبالك إلّا حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال ، فبئس المطيّة التي امتطت نفسي من هواها ، فواها لها لما سوّلت لها ظنونها ومناها ، وتبّا لها لجرأتها على سيّدها ومولاها .
قرعت باب رحمتك
إلهي ، قرعت باب رحمتك بيد رجائي ، وهربت إليك لاجئا من فرط أهوائي ، وعلّقت بأطراف حبالك أنامل ولائي ، فاصفح اللّهمّ عما كنت أجرمته من زللي وخطائي ، وأقلني من صرعة ردائي ، فإنك سيدي ومولاي ، ومعتمدي ورجائي ، وأنت غاية مطلوبي ومناي ، في منقلبي ومثواي .
إلهي ، كيف تطرد مسكينا التجأ إليك من الذنوب هاربا ؟ أم كيف تخيّب مسترشدا قصد إلى جنابك ساعيا ؟ أم كيف تردّ ظمآن ورد إلى حياضك شاربا ؟ كلّا وحياضك مترعة في ضنك المحول ، وبابك مفتوح للطلب والوغول ، وأنت غاية المسؤول ، ونهاية المأمول .
إلهي ، هذه أزمّة نفسي عقلتها بعقال مشيّتك ، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك ورحمتك ، وهذه أهوائي المضلّة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك .
ارزقني السلامة في الدين والدنيا
فاجعل اللّهمّ صباحي هذا نازلا عليّ بضياء الهدى ، وبالسلامة في الدين والدنيا ، ومسائي جنّة من كيد العدى ، ووقاية من مرديات الهوى ، إنك قادر على ما تشاء ،
. . . تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ