العلم والعمل به مصلحة للدين ، سبب إلى الجنّة ، والنفقات تنقص المال ، والعلم يزكو على إنفاقه ، وإنفاقه بثّه إلى حفظته ورواته .
صحبة العالم الربّاني
واعلموا ، أن صحبة العالم واتّباعه دين يدان اللّه به ، وطاعته مكسبة للحسنات ، ممحاة للسيّئات ، وذخيرة للمؤمنين ، ورفعة في حياتهم ، وجميل الأحدوثة عنهم بعد موتهم .
العلم وفضائله
وأن العلم ذو فضائل كثيرة : فرأسه التواضع ، وعينه البراءة من الحسد ، وأذنه الفهم ، ولسانه الصدق ، وحفظه الفحص ، وقلبه حسن النيّة ، وعقله معرفة الأسباب بالأمور ، ويده الرحمة ، وهمّته السلامة ، ورجله زيارة العلماء ، وحكمته الورع ، ومستقرّه النجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلام ، وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، ومأواه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه صحبة الأخيار .
العبادة بالعقل لا بالكثرة « 1 »
واللّه ، ليسبقنّ إلى جنّات عدن يوم القيامة أقوام ، ما كانوا بأكثر النّاس صلاة ، ولا صياما ، ولا حجّا ، ولا عمرة ، ولكن على قدر عقولهم .
هامش
( 1 ) دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم للقاضي القضاعي المتوفى سنة 454 هجرية :
ص 156 .