والشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي ( رحمه اللّه ) هو المجاهد الكبير الذي قضى عمره المبارك متنقلا بين معاقل العلم والفقاهة ، أعني الحوزات العلمية في عراقنا الجريح لا سيما حوزة كربلاء المقدسة ، وذلك برعاية والده العظيم رحمه اللّه وأخيه المرجع الديني الكبير آية اللّه العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي ( أعلى اللّه درجاته ) .
فقد درس على أساطين العلم والفقه متدرجا من المقدمات والسطوح إلى البحث الخارج ، كما درس الآداب العربية بأنواعها ، فكان قلمه ولسانه من أعذب ما تقرأه أو تسمعه .
فإذا سمعت أو قرأت شعره أخذتك قصائده . . وأسرتك من شدة بهائها وجمالها ، وإذا قرأت له قطعة نثرية تستغرب من عذوبتها وجمالها فتعيدها مرات عدة ولا تمل من إعادتها . . وربما تراها في كل مرة أجمل وأحلى . .
ورغم كل المضايقات ، والاعتقالات ، والتهجير المتكرر ، والتشريد من بلده الحبيب العراق الجريح . . فقد كتب وألف العديد من الكتب والدراسات والدواوين في مختلف صنوف العلم والفقه والأدب .
وكان في كل ما خطّه وكتبه وألّفه من خيرة رجال هذا العصر الرهيب . .
وكذلك كانت شهادته مأساوية في كل فصولها بداية بالمكان والزمان والأسباب والنتائج . .
وهكذا يموت العظماء وهم واقفون صامدون . . لا ينحنون ولا ينبطحون أمام أحد من الخلق أبدا . . فانحناؤهم لا يكون إلا تعظيما للخالق . . وسجودهم شكرا لواجب الوجود فقط . .
موسوعة الكلمة — صفحة 12
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١٢